شديدة المرارة تلك اللحظة التي تكتشف فيها انك كنت ولفترة غير قصيرة مخدوعا
ترتمي في أحضان إنسان لتشتكي له همك وهو يتلذذ بحزنك ويتغذى على ألمك.
وتسال نفسك ذلك السؤال الذي لا إجابة واضحة لديك عنه
كيف لم انتبه؟
كيف لم اشعر يوما بهذا الكره الذي يغلف قلبه ؟!؟
كيف لم المح نظرة الخبث في عينيه ؟!؟
لم اشعر بهذا الحقد الذي يحمله !!
ألهذه الدرجة وصل بي العمى !؟
هل خبرتي في الناس معدومة بهذا القدر الكبير؟!؟
هل وصلت لهذا العمر وأنا لا استطيع إلى الآن تميز العدو من الصديق ؟!؟
الكاذب من الصادق , الطيب من الخبيث.
أم أنني كنت طوال الوقت أدرك في أعماقي الحقيقة
كنت اكتم وأتجاهل ذلك الصوت الذي طالما انذرني
كنت المح البغض في العيون فأكذب ناظري
وأطلق النار على أي أفكاري سيئة قد تراودني
وكبت أحاسيسي
ووئدت كل شكوكي.
ثم تتكاثر الأسئلة ؟؟
كيف أوهمت نفسي بصدقه
كيف استطعت أن اقنع نفسي أنه صديق لي
همي همه ,وحزني حزنه
وفرحي هو فرحة له
هل أواسي النفس فأقول إنها طيبة زائدة
أم اقسوا عليها فأقول انه غباء
هل العيب فيا أنا وعدم قدرتي على التميز
أم العيب فيه وفي قدرته المهولة على التمويه
قدرة عالية على الكذب والتلون
ليصبح الأسود ابيض ناصع
والرمادي وردي بهي.
الآن وقد حدث ما حدث
المشكلة الأهم من كل ما سبق
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا
هل سأتعلم من خطئي
هل سأحفظ الدرس؟؟
هل سأصبح إنسان اقدر على كشف الغدر والزيف
أم ساجد نفسي بعد فترة حرفيا في نفس الموقف
أتألم حسرة وندم بعد أن أكلت بالضبط نفس الكف
أمل م.أ





